خبَّأ العشقُ المـنايا في الثنايا خلفَ وهم ٍ شـاقَ أغـرارَ القـلوبِ
و اختلاجاتُ الحنايا في ليالي الشـوْق ِتبدُو مثلَ شهقات ِالغـروبِ
فانتهزْ ياصاح ِ فرَّا وانجُ من كيـد ِالغرامْ
هل بريقُ الحبِّ في عينيكَ إلاَّ وقـعُ رقصَاتٍ لشيطـان ٍلعــوبِ
يا صــــديقي لا تسلني--فالـهوى بعضُ الغيوبِ ِ
ما رأيتُ السحـرَ يوماً--جـاء يمشـي فى الدروبِ ِ
فهوَ ســـــهمٌ من أثيرٍ--إن رمـى ما مِنْ هروبِ ِ
يزرعُ الأحـــداقَ نوراً--رغــمَ أطياف ِالشحوبِ ِ
منهُ وَمـْضُ الروح ِفينا--ســرُّ أسـرار ِالقلوبِ ِ
وهو كأسٌ وهو خمـــــرٌ--وهوأنـــهارُ الطيوبِ ِ
إن يكنْ بالعــشق ذنبٌ--طـــابَ مِن إثم ٍو حوبِ ِ
في الغــرام ِالصبُّ يحيا--ليس يُعنــى بالذنوبِ ِ
بينَ أصناف ِالنساء ِالعقـلُ أفنىَ كـلَّ جـهد ٍما رأى ثمَّ اختـلافا
هل عَرفنَا منذُ بـدء ِالخــلق ِشراً مثلَ أفعـى تنفثُ السُمَّ الزعافا
أخرجتنا يا صديقي من سمـاواتٍ لأرض ٍ
فاحـذر ِالملساءَ جـلدًا فهىَ إنْ جَاءتكَ ولهىَ لمْ تـرُمْ إلا َّالتـفافا
ياصديقي كفَّ عنـــــِّي--ما أرىَ عنـدي جوابا
في حديث ِاليــوم ِعنها--قد تخطيتَ الصـــوابا
كيفَ رغم النور ِتعشـى--إن بالصـدر ِارتيابا
سلْ جذورَ الشمـس ِتشهدْ--أن للأنثــى انتسابا
فـهى ذاكَ النهدُ يعطي--ماابتغى يوما ثوابا
وهى قلبٌ دامَ يحــــنو--يجتبــي عنك َالعذابا
وهى نهرُ الحــــب ِيدنو--ساقياً فيكَ الشـبابا
فارقب ِالديمـــات ِتهمي--واحـص ِزهـرات ٍعِذابا
قدْ مَــلأنَ الكـونَ خيرا--إن يغبنَ الكـونُ غابا
إن أردتَ الشـهدَ صفوا--فاقصِد النحـلات بابا
أو رغِبتَ العيش َرغـدا--حُزْ من الأنـثى نصابا
أىُّ سحر ٍيبرىءُ الأعمى و يَشـفي الصُمَّ رَجْمـاً دون أسباب ِالدوا
أىُّ وهـم ٍلاح فى سيـف ٍفقبَّلنـَاهُ ثغـراً طابَ فى حـرِّ الجـوَى
قبَّحَ اللهُ القوافي..ُقبِّحتْ تلكَ البحورْ..
قـد بَنَتْ فى الغيِّ صرحًا للسكارى كان صـرحاً من خيال ٍ فهوى
يا صديقي رحْ و دَعـنِي--حانَ ميــعادُ الفراق ِ
وانسَ عهدًا كــان مِنِّي--و انسَ آنـاءَ الوفاق ِ
قد هجوت َالشعر ظلمـًا--والهِجــا مُــرُّ المذاق ِ
واحتسبتَ الفنَّ غـــيَّا--وهو للــذروات ِراقي ِ
إنَّ هذا الشِـعرَ فخـري--في قوافيه ِامتشاقــيِِ ِ
كان لي فى الفـرح ِصِنْوَا--راعيــاً سـاقاً بساق ِ
واكتوى فى الجُـرح ِحُزنا--سالَ مِنْ بيــن ِالمآقيِ ِ
بين أبيـــــات ٍتُغنِّـي--أو بحور ٍمن رفـــاقيِ ِ
طرتُ فوقَ النجم نجمــًا--مطلقاً حُـرَّ الوثــاق ِ
سلْ قلوباً عن قصــِيدي--سَلْ عـن العشق ِالمراق ِِ
كمْ وهبتُ الحبَّ نـــورًا--من حنينِـي واشتياقيِ ِ
وارتشفتُ الوجدَ نبضـاً--ما سقى من بعدُ ساقي ِ
كنتُ حينَ البين ِدمـــعًا--كنتُ فى حُلــو ِالعناق ِ
عشـتُ شعـرًا مِتُّ شعـرًا--ما كَبَـا يوما بُراقيِِِ ِ
كلُّ قلب ٍ زارَ حرفــِـي--حــارَ فى سرِّ السيـاق ِِ
فهو سرُّ مِنْهُ رُوُحِــــِي--منهُ أصـلِي واشتقاقيِ ِ
منهُ شادَ الشـِعرُ مجـْدي--فوقَ جذري ِواعتـراقيِ ِ
فارتقىَ للخُلد ِذِكـْـري--إن ْأمُتْ فالشِعرُ باقي ِ