فلا جدوى من الجدال .
لقد شكل الجميع أفكارهم .
فما هدفك من الصراخ للتعبير عن آرائك ؟
هل لتغير نظرة الناس لك ؟
إنك لا تستطيع إقناع الآخرين بأنك شخص رائع . بالطبع بإمكانك أن تحاول ، ولكنك لن تجني
من ذلك سوى إثارة أسئلة من شأنها أن تودي بك إلى إثارة شكوكك في ذاتك .
إذا كنت تعتقد أنك قد غيرت آراء الآخرين بصياحك في وجوههم ،فإنك تخدع نفسك . إنك لم
تفعل شيئًا سوى أنك استأسدت عليهم .
إن الترهيب يولد الاستياء .
علاوة على ذلك ، فإنك لا تستطيع أن تجعل الجميع يحبونك .
إن محاولة كسب حب شخص ما من خلال الجدال شيء يدعو للسخرية إن لم يكن ضارًا بك .
فعادة ما تصبح مجادلاتك لكسب حب الآخرين ضررًا يحيط بك . إنك عندما تحاول إقناع شخص ما
بأن يمنحك حبه ، إنما تدعوه إلى استغلالك بل وتحدد له الثمن الذي ستدفعه مقابل استغلالك .
إنك عندما تجادل شخصًا تحبه . ينتهي بك الجدل بالشعور بالذنب والاحتياج في نفس الوقت ،
ومحاولة إقناع نفسك بأنك الشخص الذي جرحته يستحق منك ذلك .
والأسوأ من ذلك ، أن ك ً لا منكما – أنت ومن تحب – تكونان في حاجة للعاطفة المتبادلة ،
لكنكما غير قادرين على الاعتراف بذلك أو قبوله . إن ذلك الإحساس بالذنب قد يجعلك تشعر بأنك
غير محبوب على الإطلاق .
إنك لا تحسم أي شيء على الإطلاق عندما تجادل شخصًا آخر . بأنك فقط تدفع نفسك ومن
تحب لأقصى حدود الإحباط ، وتحولكما اللحظة إلى إبداء أسوأ ما لديكما .
إن كان لا بد أن تصرخ ، فأطلق صرخاتك في الهواء . فعلى الأقل لن يجعلك ذلك محبطًا حينما
تذهب جهودك هباءً .
لن تشعر بالذنب لخروجك عن نطاق السيطرة على ذاتك .
إنني ادع الآخرين كي يكونوا ذواتهم .
إنني أدع مجال للاختلاف .
إنني أستمتع بالاختلاف بيني وبين
الآخرين ولا يدفعني ذلك إلى إثارة التراعات معهم .
إن انتصاري الحقيقي يكمن في أن أكون نفسي